ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٦ - الحديث ٥٨
أَمْرَهُمْ إِلَى عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ فَتَكَلَّمَ وَ أَبْلَغَ وَ أَطَالَ فَكَانَ فِيمَا قَالَ قَدْ قَتَلَ أَهْلُ الشَّامِ خَلِيفَتَهُمْ وَ ضَرَبَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ وَ شَتَّتَ أَمْرَهُمْ فَنَظَرْنَا فَوَجَدْنَا رَجُلًا لَهُ دِينٌ وَ عَقْلٌ وَ مُرُوَّةٌ وَ مَوْضِعٌ وَ مَعْدِنٌ لِلْخِلَافَةِ وَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَأَرَدْنَا أَنْ نَجْتَمِعَ عَلَيْهِ فَنُبَايِعَهُ ثُمَّ نَظْهَرَ مَعَهُ فَمَنْ كَانَ تَابَعَنَا كَانَ مِنَّا وَ كُنَّا مِنْهُ وَ مَنِ اعْتَزَلَنَا كَفَفْنَا عَنْهُ وَ مَنْ نَصَبَ لَنَا جَاهَدْنَاهُ وَ نَصَبْنَا لَهُ عَلَى بَغْيِهِ وَ رَدِّهِ إِلَى الْحَقِّ وَ أَهْلِهِ وَ قَدْ أَحْبَبْنَا أَنْ نَعْرِضَ ذَلِكَ عَلَيْكَ فَتَدْخُلَ مَعَنَا فِيهِ فَإِنَّهُ لَا غِنَى بِنَا عَنْ مِثْلِكَ لِمَوْضِعِكَ وَ لِكَثْرَةِ شِيعَتِكَ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَ كُلُّكُمْ عَلَى مِثْلِ مَا قَالَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ قَالُوا نَعَمْ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا نَسْخَطُ إِذَا عُصِيَ اللَّهُ- فَأَمَّا إِذَا أُطِيعَ رَضِينَا أَخْبِرْنِي يَا عَمْرُو لَوْ أَنَّ الْأُمَّةَ قَلَّدَتْكَ أَمْرَهَا وَ وَلَّتْكَهُ بِغَيْرِ قِتَالٍ وَ لَا مَئُونَةٍ فَقِيلَ لَكَ وَلِّهَا مَنْ شِئْتَ مَنْ كُنْتَ تُوَلِّيهَا قَالَ كُنْتُ أَجْعَلُهَا شُورَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ قَالَ نَعَمْ قَالَ بَيْنَ فُقَهَائِهِمْ وَ خِيَارِهِمْ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُرَيْشٍ وَ غَيْرِهِمْ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَخْبِرْنِي يَا عَمْرُو أَ تَتَوَلَّى أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ أَوْ تَتَبَرَّأُ مِنْهُمَا فَقَالَ أَتَوَلَّاهُمَا قَالَ فَقَدْ خَالَفْتَهُمَا مَا تَقُولُونَ أَنْتُمْ أَ تَتَوَلَّوْنَهُمَا أَوْ تَتَبَرَّءُونَ مِنْهُمَا قَالُوا نَتَوَلَّاهُمَا قَالَ لَهُ يَا عَمْرُو إِنْ كُنْتَ رَجُلًا تَتَبَرَّأُ مِنْهُمَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَكَ الْخِلَافُ عَلَيْهِمَا وَ إِنْ كُنْتَ تَتَوَلَّاهُمَا فَقَدْ خَالَفْتَهُمَا فَقَدْ عَمَدَ عُمَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعَهُ وَ لَمْ يُشَاوِرْ أَحَداً ثُمَّ جَعَلَهَا عُمَرُ شُورَى بَيْنَ سِتَّةٍ فَأَخْرَجَ مِنْهَا جَمِيعَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ غَيْرَ أُولَئِكَ السِّتَّةِ مِنْ
قوله: فبايعه و لم يشاور أحدا
[١]فروع الكافي ٥/ ٢٤.